السيد علي الحسيني الميلاني

272

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

لكم كيف تحكمون ) إلى آخر الخطبة ( 1 ) ، وهي نموذج كلام العترة الطاهرة في هذا الموضوع . وعلى هذه فقس ما سواها . احتجاج ابن عباس احتجاج الحسن والحسين احتجاج أبطال الشيعة من الصحابة الإشارة إلى احتجاجهم بالوصية * ألفتكم إلى محاورة ابن عباس وعمر ، إذ قال عمر - في حديث طويل دار بينهما - : يا بن عباس أتدري ما منع قومكم منكم بعد محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قال ابن عباس : فكرهت أن أجيبه ، فقلت له : إن لم أكن أدري فإن أمير المؤمنين يدري ، فقال عمر : كرهوا أن يجمعوا لكم النبوة والخلافة فتجحفوا على قومكم بجحاً بجحاً ( 2 ) ، فاختارت قريش لأنفسها فأصابت ووفقت ، ( قال ) : فقلت : يا أمير المؤمنين إن تأذن لي في الكلام وتمط عني الغضب ، تكلّمت ، قال :

--> ( 1 ) أخرجها أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري في كتاب السقيفة وفدك ، عن محمد بن زكريا ، عن محمد بن عبد الرحمن المهلبي ، عن عبد اللّه بن حماد بن سليمان عن أبيه ، عن عبد اللّه بن الحسن ابن الحسن عن أُمّه فاطمة بنت الحسين ، مرفوعة إلى الزهراء عليها السلام ، ورواها الإمام أبو الفضل أحمد بن أبي طاهر المتوفى سنة 280 في ص 37 من كتابه - بلاغات النساء - من طريق هارون بن مسلم بن سعدان ، عن الحسن بن علوان عن عطية العوفي الذي روى هذه الخطبة عن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن عن أُمه فاطمة بنت الحسين عن جدتها الزهراء عليها السلام ، وأصحابنا يروون هذه الخطبة عن سويد بن غفلة بن عوسجة الجعفي ، عن الزهراء عليها السلام . وقد أوردها الطبرسي في كتاب الإحتجاج ، والمجلسي في بحار الأنوار ، ورواها غير واحد من الأثبات الثقات . ( 2 ) أي تبجحاً ، والبجح بالشيء : هو الفرح به .